بيان حزب الله: “سلاح المقاومة خط أحمر” ورسالة متعددة الأبعاد إلى الداخل والخارج

📰 بيان حزب الله: “سلاح المقاومة خط أحمر” ورسالة متعددة الأبعاد إلى الداخل والخارج

التاريخ: الخميس 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2025

المصدر: العلاقات الإعلامية في حزب الله

🟠 

نص البيان:

“بصفتنا مكوناً مؤسساً للبنان الذي التزمناه وطناً نهائياً لجميع أبنائه، نؤكد حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان والوقوف إلى جانب جيشنا وشعبنا لحماية سيادة بلدنا، ولا يندرج الدفاع المشروع تحت عنوان قرار السلم أو قرار الحرب، بل نمارس حقنا في الدفاع ضد عدو يفرض الحرب على بلدنا ولا يوقف اعتداءاته بل يريد إخضاع دولتنا.

استناداً إلى هذه الرؤية نتعاطى مع التطورات مؤكدين للجميع أن الوقت الراهن هو لتوحيد الجهود من أجل وقف الانتهاكات والعدوان والتمادي الصهيوني ضد بلدنا ودفع المخاطر الأمنية والوجودية عنه، مثمنين عالياً صبر شعبنا المقاوم والأبي الذي يتحمل معنا الظلم والعدوان أملاً في حفظ السيادة والكرامة الوطنية.

وعهدنا له أن نكون في موقع العزة والكرامة والحق لحماية أرضنا وشعبنا وتحقيق آمال أجيالنا ومستقبلهم.”

العلاقات الإعلامية في حزب الله

الخميس 06-11-2025 – 15 جمادى الأولى 1447 هـ

🔹 

أبعاد الرسالة الأساسية

1. سياسي – داخلي

البيان جاء في توقيت حساس مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة والعهد الرئاسي، لتثبيت شرعية السلاح ضمن المعادلة اللبنانية. الرسالة واضحة: سلاح المقاومة ليس موضع تفاوض، بل جزء من منظومة الدفاع الوطني كما يراها الحزب.

2. إعلامي – خارجي

حاول الحزب في بيانه تقديم نفسه كقوة منضبطة تلتزم بالقانون الدولي، مقابل إسرائيل التي تواصل خرق الاتفاقات. إنها محاولة لتأكيد أن المقاومة “تدافع” ولا “تهاجم”، وأن الحزب يتحرك ضمن حدود الردع المشروع.

3. تحذيري – عملي

في البعد العملي، حمل البيان تحذيرًا صريحًا بأن أي محاولة داخلية أو خارجية لفتح نقاش حول السلاح أو التفاوض بشأنه ستُعتبر استفزازًا وخضوعًا للضغوط الإسرائيلية والأميركية. الخطوط الحمراء رُسمت بوضوح.

4. جماهيري – تعبوي

الرسالة أيضًا كانت موجّهة إلى جمهور الحزب وبيئته الحاضنة لتأكيد أن “المقاومة صامدة” ولن تتراجع رغم التحديات والضغوط. إنها رسالة ثقة وصمود تهدف إلى الحفاظ على التماسك الداخلي.

🔸 

تحليل صابرينا نيوز

البيان لم يكن مجرد تصريح سياسي، بل خريطة طريق للمرحلة المقبلة.

من خلاله، أعاد الحزب تثبيت معادلة “الاستقرار بشروط المقاومة”، واضعًا نفسه في موقع “الحامي للدولة” لا “المتحدي لها”.

إلا أن الرسالة تحمل أيضًا إشارات واضحة إلى أن أي محاولة لإعادة فتح ملف السلاح ستكون امتحانًا صعبًا للحكومة والرئاسة الجديدتين بين منطق الحوار ومنطق المواجهة.

شارك
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x