بعد طلب ولي العهد السعودي… ترامب يتدخل في ملف السودان ويُطلق موقفًا لافتًا
في تطوّر سياسي مفاجئ حمل نبرة طارئة، خرج الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بمنشور جديد عبر منصّته “تروث سوشل”، متحدثًا عن الوضع الإنساني المتدهور في السودان، ومعلنًا أنه تلقّى طلبًا مباشرًا من قادة عرب، وفي مقدمتهم سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، للتدخل الفوري ووضع حد للأزمة المستفحلة.
“أعمال وحشية كبيرة تحدث في السودان”
ترامب وصف في منشوره السودان بأنّه أصبح “أكثر الأماكن عنفًا على وجه الأرض”، معتبرًا أن البلاد تشهد “أكبر أزمة إنسانية على الإطلاق”، مع نقص حاد في الغذاء والدواء والموارد الأساسية.
وتابع أن الوضع وصل إلى مستوى يتطلب “تحركًا دوليًا عاجلًا” لوقف الانهيار، مؤكدًا أن الانقسام الداخلي والحرب المشتعلة دمّرت بلدًا وصفه بأنه يتمتع بـ حضارة عظيمة وثقافة ثرية.
السعودية في الواجهة… ودور عربي متصاعد
بحسب كلام ترامب، فإن طلب التدخل جاء من “قادة عرب من مختلف الدول”، مع إبراز خاص لدور ولي العهد السعودي الذي وصفه ترامب بـ “المحترم جدًا”، في إشارة واضحة إلى ثقل السعودية المتزايد في ملفات الإقليم.
وشدد ترامب على أن الحل لن يأتي إلا عبر تنسيق عربي–دولي مشترك، مؤكدًا استعداده للعمل مع:
السعودية
الإمارات العربية المتحدة
مصر
وشركاء آخرين في الشرق الأوسط
وذلك لـ إنهاء الفظائع وتحقيق الاستقرار في السودان.
رسالة سياسية بأبعاد خارجية
إعلان ترامب، وإن جاء عبر منصة شخصية، إلا أنه يحمل دلالات متعددة:
– أولًا، يطرح نفسه كفاعل دولي رغم خروجه من البيت الأبيض.
– ثانيًا، يعترف بأن مفتاح الحل في السودان يمرّ عبر العواصم العربية وليس فقط واشنطن.
– ثالثًا، يعكس حجم الدور السعودي في الملفات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة.
تحليل صابرينا نيوز
من الواضح أن الأزمة السودانية وصلت إلى مرحلة لم يعد الصمت الدولي فيها ممكنًا. وورود اسم ولي العهد السعودي ضمن هذا السياق ليس تفصيلًا عابرًا؛ بل يعكس حقبة جديدة تتصدّر فيها الدول العربية — خصوصًا الخليجية — واجهة الوساطات الكبرى بدل انتظار مبادرات خارجية.
اللافت أيضًا أن ترامب، المعروف بخطابه المباشر، يعترف بأن الحل لن يكون أميركيًا منفردًا، بل إقليميًا تشاركيًا، وهو ما يعكس تغيّرًا في ميزان القوى السياسية.
في النهاية، يبقى
هل يكفي الضغط الدولي لكبح جماح الحرب، أم أن السودان يحتاج إلى إرادة داخلية قبل أي مبادرة خارجية؟
التحولات جارية… والمرحلة المقبلة ستكون حاسمة.