انقلاب عسكري يهزّ بنين: العقيد باسكال تيغري يُسقط الحكومة ويعلن نفسه رئيسًا للجنة إعادة التأسيس

🟥 انقلاب جديد يضرب أفريقيا: بنين تنضم إلى دائرة الانقلابات

في تطور يُعد الأخطر في غرب أفريقيا خلال عام 2025، سيطر مجموعة من الضباط على مبنى التلفزيون الرسمي في بنين، وأعلنوا إسقاط الحكومة وتجميد عمل المؤسسات، وسط حالة ارتباك سياسي وأمني غير مسبوقة في البلاد.

ظهر العقيد باسكال تيغري على الشاشة، معرفًا نفسه بأنه:

“رئيس اللجنة العسكرية لإعادة التأسيس”

وهو الجسم الذي أعلن توليه السلطة بعد “فشل الحكومة في إدارة الدولة وحماية الأمن الوطني”.

إعلان الانقلاب جاء بعد ساعات من تحركات عسكرية سريعة ضد مواقع حكومية في العاصمة بورتو نوفو، فيما أفادت مصادر بأن الرئيس باتريس تالون بات معزولًا عن المشهد، دون أن يصدر عنه أي تعليق رسمي حتى الآن.

🌍 موقع بنين بين دولٍ شهدت انقلابات حديثة

تقع بنين في منطقة جغرافية شديدة الاضطراب، إذ تحدّها أربع دول، ثلاثٌ منها شهدت انقلابات فعلية خلال السنوات الأخيرة:

  • نيجيريا (شرقًا)
  • النيجر (شمال شرق) — وقع فيها انقلاب عام 2023
  • بوركينا فاسو (شمال غرب) — شهدت انقلابين متتاليين عام 2022
  • توغو (غربًا)

هذا الموقع الحدودي يجعل بنين أكثر عرضة لانتقال التوترات وضغط الجماعات المسلحة والعصابات العابرة للحدود.

🗞️ خلفيات الانقلاب

حتى لحظة كتابة المقال، لم يتم الإعلان عن سقوط قتلى أو اشتباكات كبرى، لكنّ المشهد يشبه سيناريوهات الانقلابات في النيجر وبوركينا فاسو:

سيطرة على الإعلام → شلّ المؤسسات → إعلان لجنة عسكرية.

وتشير تحليلات أولية إلى أن الاحتقان الاقتصادي واتهامات الفساد والضغوط الأمنية قد لعبت دورًا كبيرًا في انفجار المشهد.

📌 تداعيات محتملة خلال الساعات المقبلة

  • احتمال فرض حظر تجوال شامل.
  • ضغوط إقليمية من “الإيكواس” لمنع سيطرة الجيش.
  • تحركات دولية، خصوصًا من فرنسا، باعتبارها صاحبة نفوذ تاريخي في المنطقة.
  • مخاوف من انزلاق البلاد إلى صراعات داخلية أو مواجهات مع الموالين للحكومة.

🖋️ تحليل صابرينا نيوز

الانقلاب في بنين لا يمكن النظر إليه كحدث منفصل. فالقارة الأفريقية، وخاصة غربها، تعيش سلسلة متتابعة من الانقلابات التي تكشف عن انهيار الثقة بين الشعوب وحكوماتها، وضعف المؤسسات، وتغلغل القوى الخارجية.

بنين لطالما كانت تُعتبر نموذجًا للاستقرار، لكن يبدو أن موجة الانقلابات أصبحت مثل عدوى سياسية تنتقل من دولة إلى أخرى، مدفوعة بالفقر والبطالة وانعدام الأمن. التحوّل العسكري في بنين يعكس مشهداً إقليمياً أوسع: شعوب تبحث عن خلاص، وجيوش تبحث عن سلطة، وأنظمة عاجزة عن الاستمرار.

الساعات المقبلة حاسمة، وقد تحدد مستقبل الدولة لسنوات طويلة، خصوصًا أن المنطقة لا تحتاج انقلابًا جديدًا بقدر ما تحتاج استقرارًا ونموًا يعيد الثقة المفقودة بين المواطن والدولة.

شارك
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x