تراجع خطير في منسوب بحيرة طبريا… ومؤشرات جيولوجية بعد انفجار بركان هايلي
تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا مصوّرًا حديثًا يُظهر تراجعًا واضحًا في منسوب بحيرة طبريا يُقدَّر بحوالي 30 مترًا على الأقل، في ظاهرة وُصفت بـ”غير المسبوقة” مقارنة بالسنوات الأخيرة.
ويعتبر هذا الانخفاض الحاد مؤشرًا لافتًا يرتبط ـ بحسب خبراء جيولوجيين ـ بتغيّرات في باطن الأرض على طول الصدع السوري – الإفريقي، خاصة بعد انفجار بركان هايلي الواقع على الخط نفسه خلال الأيام الماضية، وما تلاه من هزتين خفيفتين تمّ تسجيلهما بالتزامن في كل من ريف دمشق والعاصمة الأردنية عمّان.
ويرى اختصاصيون أن تراجع مستوى المياه في البحيرة قد يكون مرتبطًا بتحركات تكتونية أعمق قد تؤدي إلى تغييرات في مسارات المياه الجوفية أو ضغط الصفائح الأرضية، فيما يلفت آخرون إلى ضرورة التمييز بين التراجع الناتج عن ظواهر طبيعية وبين تأثيرات التبخر والمناخ والضخ البشري.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الشعبية والإعلامية من نشاط الزلازل في المنطقة، خصوصًا مع اقتراب موسم الشتاء وتغيّر مستويات المياه في الأنهر والبحيرات.
🧭
تحليل صابرينا نيوز
المشهد ليس مجرد انخفاض في منسوب بحيرة طبريا، بل إشارة إلى ديناميكية جيولوجية حقيقية تعود جذورها إلى خط الصدع السوري – الإفريقي، أحد أكثر الخطوط النشطة في المنطقة.
انفجار بركان هايلي والهزات التي تلته ليست أحداثًا معزولة؛ بل حلقات في سلسلة طويلة تشير إلى أن باطن الأرض في حالة “إعادة ترتيب” هادئة ولكن واضحة.
في ظل غياب منظومات إنذار فعّالة وتواصل علمي شفاف، تبقى المجتمعات المحيطة رهينة القلق ومتابعة الأخبار المتناثرة.
المطلوب هو خطة علمية رسمية تُطلع الناس على أي تغيّر، لأن الكوارث الطبيعية لا تُواجه بالإنكار… بل بالاستعداد والمعرفة.

