في ظل التجارب القاسية التي مرّ بها العالم خلال جائحة كوفيد-19، أعلنت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الأمم المتحدة اعتماد يوم 27 ديسمبر من كل عام ليكون
اليوم العالمي للاستعداد للأوبئة، بهدف رفع الوعي العالمي وتعزيز الجاهزية لمواجهة أوبئة مستقبلية قد تكون أكثر خطورة وانتشارًا.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم:
هل العالم مستعد فعلًا؟
🌍 لماذا اليوم العالمي للاستعداد للأوبئة؟
جاء اعتماد هذا اليوم نتيجة إدراك المجتمع الدولي أن:
- الأوبئة لم تعد أحداثًا نادرة
- العولمة وسهولة التنقل تُسرّع انتشار الأمراض
- ضعف الأنظمة الصحية قد يحوّل أي تفشٍ محدود إلى كارثة عالمية
ويهدف هذا اليوم إلى:
- تعزيز أنظمة الإنذار المبكر
- دعم البحث العلمي
- تحسين التنسيق الدولي
- حماية الفئات الأكثر هشاشة
🦠 دروس قاسية من كوفيد-19
كشفت جائحة كورونا عن ثغرات خطيرة، أبرزها:
- نقص المعدات الطبية
- ضعف الاستجابة السريعة
- تضارب المعلومات
- غياب العدالة في توزيع اللقاحات
ورغم مرور سنوات، لا تزال كثير من الدول غير مستعدة لمواجهة وباء جديد بنفس القوة أو أكثر.
🏥 ما المقصود بـ «الاستعداد للأوبئة»؟
الاستعداد لا يعني انتظار المرض، بل يشمل:
- أنظمة صحية قوية
- خطط طوارئ واضحة
- تدريب الكوادر الطبية
- مخزون استراتيجي من الأدوية
- شفافية إعلامية
- تعاون دولي فعّال
أي خلل في هذه العناصر قد يكلّف العالم ملايين الأرواح.
⚠️ هل العالم اليوم في وضع أفضل؟
بحسب خبراء الصحة:
- هناك تحسن في الرصد المبكر
- تقدم في الأبحاث واللقاحات
- لكن لا يزال التفاوت كبيرًا بين الدول
الدول الفقيرة هي الأكثر عرضة للخطر، ما يجعل أي وباء تهديدًا عالميًا لا محليًا.
📌 رسالة اليوم العالمي للاستعداد للأوبئة
هذا اليوم ليس للاحتفال، بل للتذكير والتحذير:
الأوبئة قادمة لا محالة…
والاستعداد هو الفرق بين السيطرة والانهيار.
🧠 الخلاصة
اعتماد 27 ديسمبر يومًا عالميًا للاستعداد للأوبئة هو اعتراف دولي بأن العالم لم يعد يحتمل صدمة جديدة دون استعداد حقيقي.
والسؤال الذي يبقى مفتوحًا أمام الحكومات والشعوب:
هل تعلمنا الدرس؟ أم ننتظر الجائحة القادمة لنكتشف أننا لم نكن مستعدين؟