المجلس الوطني للإعلام يكرّم الفنان الكبير صلاح تيزاني “أبو سليم” بحضور شخصيات إعلامية وفنية
(تصوير: خالد عياد)
في أجواء تقدير ووفاء لمسيرة فنية تجاوزت ستة عقود، كرّم المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع الفنان اللبناني الكبير صلاح تيزاني “أبو سليم الطبل”، خلال احتفال رسمي أقيم في مقرّ المجلس داخل مبنى وزارة الإعلام في بيروت، بحضور رئيس المجلس عبد الهادي محفوظ وحشد من الشخصيات الفنية والإعلامية والمصوّرين الصحافيين.
أبو سليم: المصوّرون الصحافيون خط الدفاع الأول عن الحقيقة
وخلال كلمة ألقاها في المناسبة، عبّر أبو سليم عن امتنانه لهذا التكريم، مؤكدًا أنّ هذا الاهتمام هو “أجمل تقدير لمسيرة طويلة من العمل الفني وخدمة الناس”.
وأشاد بالدور الحيوي الذي يقوم به المصوّرون الصحافيون، معتبرًا أنهم “قلب الإعلام النابض”، قائلاً إنّهم يتواجدون دائمًا في الميدان رغم الصعوبات والمخاطر، ويقومون بتوثيق اللحظات التي تشكّل ذاكرة اللبنانيين اليومية.
وأضاف أنّ حضور المصوّرين الكثيف يعكس التزامًا عميقًا بمسؤولياتهم المهنية، ودورهم المحوري في نقل الحقيقة كما هي، بعيدًا عن أي تأثير أو ضغط.
محفوظ: تكريم يليق بقامة فنية استثنائية

من جهته، أكّد رئيس المجلس عبد الهادي محفوظ أنّ تكريم أبو سليم هو “تحية لفنان شكل جزءًا أساسيًا من الذاكرة الجماعية اللبنانية”، مشيدًا بمسيرته التي رسّخت الابتسامة في بيوت اللبنانيين لعقود طويلة، وبإرثه الفني الذي لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور.
حضور إعلامي وفني لافت
شهد الحفل حضور شخصيات إعلامية وفنية بارزة، ما يعكس الاحترام الكبير الذي يحظى به أبو سليم لدى مختلف أوساط المجتمع. وقد تخلل الحفل كلمات ودية وصور تذكارية غلب عليها الطابع الإنساني والعفوي، وسط أجواء احتفالية عبّرت عن محبة الناس لهذا الفنان الذي رافق أجيالًا كاملة.
تحليل صابرينا نيوز
تأكيدًا على قيمة الفن في تعزيز الهوية الوطنية، يأتي تكريم أبو سليم ليذكّرنا بأنّ الفنان الحقيقي يبقى حاضرًا في ذاكرة الناس مهما تغيّرت الظروف. وبأنّ الإعلام، بكل مكوّناته من مصوّرين وصحافيين ومؤسسات، هو الشريك الطبيعي في حفظ هذه الذاكرة ونقلها بأمانة. ففي بلد يعيش أزمات متلاحقة، تبقى هذه المبادرات بارقة أمل تُعيد للاحتراف والإنسانية قيمتهما، وتؤكد أنّ الثقافة والفن هما خط الدفاع الأخير عن صورة لبنان الجميل.