أصدرت محكمة الجنايات بمدينة دراغينيان جنوب فرنسا حكمًا بإدانة الفنان المغربي سعد لمجرد بالسجن لمدة خمس سنوات، على خلفية قضية اغتصاب تعود وقائعها إلى عام 2018 في منطقة سان تروبيه الفرنسية.
وبحسب وسائل إعلام فرنسية وعربية، فإن القضية تعود إلى اتهام شابة فرنسية للمغني المغربي بالاعتداء عليها داخل فندق كان يقيم فيه خلال صيف 2018، بينما نفى سعد لمجرد هذه الاتهامات طوال مراحل التحقيق والمحاكمة، مؤكدًا أن العلاقة تمت “برضى الطرفين”.
جلسات مغلقة وحكم مخفف عن طلب الادعاء
المحاكمة جرت خلف أبواب مغلقة وفق الإجراءات المعمول بها في فرنسا بقضايا الاعتداءات الجنسية، فيما كان الادعاء العام قد طالب بعقوبة تصل إلى عشر سنوات سجن، قبل أن تقرر المحكمة إصدار حكم بالسجن خمس سنوات فقط.
كما ألزمت المحكمة الفنان المغربي بدفع تعويض مالي للضحية قُدّر بـ30 ألف يورو، إضافة إلى تغطية جزء من تكاليف المحاماة.
قضية جديدة تزيد تعقيد وضعه القضائي
وتُعد هذه القضية واحدة من عدة ملفات قضائية واجهها سعد لمجرد خلال السنوات الماضية داخل فرنسا وخارجها، إذ سبق أن صدر بحقه حكم آخر في باريس عام 2023 بالسجن ست سنوات في قضية مشابهة تعود إلى عام 2016، مع استمرار إجراءات الاستئناف في ذلك الملف.
ورغم الشعبية الواسعة التي يتمتع بها الفنان المغربي في العالم العربي، فإن هذه القضايا أعادت اسمه بقوة إلى واجهة الجدل الإعلامي والقانوني خلال الساعات الماضية.
تحليل صابرينا نيوز
قضية سعد لمجرد تحولت منذ سنوات من مجرد ملف قضائي إلى قضية رأي عام تثير انقسامًا واسعًا بين جمهوره ومتابعيه. فبين من يرى أن الفنان ما يزال يملك حق الدفاع عن نفسه حتى استنفاد كل مراحل القضاء، وبين من يعتبر أن تكرار الاتهامات يترك أثرًا كبيرًا على صورته الفنية، يبقى الحكم الأخير محطة جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على مستقبله المهني والجماهيري.
وفي عالم الشهرة، أحيانًا لا تكون المحاكم وحدها هي التي تُصدر الأحكام… بل الرأي العام أيضًا.

