الفضة تشتعل عالميًا… والسبب هذه المرة: الهند 🇮🇳
ما يحدث في سوق الفضة اليوم ليس مجرد ارتفاع عابر، بل أزمة طلب عالمية بدأت من الشرق وامتدت إلى الغرب.
الهند تقود الطلب التاريخي
الهند — أكبر مستورد للفضة في العالم — تقود موجة شراء لم يشهدها السوق منذ أكثر من أربعة عقود.
- الطلب الهندي المتفجر تزامن مع طفرة الطاقة الشمسية التي تستهلك كميات ضخمة من الفضة في الألواح الكهروضوئية.
- بالإضافة إلى السباق لشحن المعدن إلى الولايات المتحدة قبل فرض رسوم جمركية جديدة.
نقص عالمي في الإمدادات
نتيجة هذه العوامل، شهد العالم انهيارًا مؤقتًا في سوق لندن للفضة، المرجع التاريخي لتسعير المعدن.
أرقام صادمة:
- ارتفع الفارق بين أسعار الفضة الفورية في الهند وأسعار لندن إلى 8 دولارات للأوقية الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى في التاريخ.
- توقفت أكبر مصفاة فضة في الهند عن العمل بسبب نفاد الخام.
- المستثمرون في صناديق الاستثمار (ETFs) اشتروا أكثر من 100 مليون أوقية من الفضة خلال 2025 كتحوّط ضد تراجع قوة الدولار.
السوق في حالة اختناق
جميع هذه العوامل دفعت سعر الفضة إلى أعلى مستوى في التاريخ عند 54 دولارًا للأوقية يوم الجمعة، قبل أن يتراجع بنسبة 6.7% في يوم واحد، في مشهد يذكر بأزمة “الأخوان هنت” في الثمانينات.
الرسالة الأعمق
هذه الأزمة ليست مجرد قصة عن الفضة، بل تعكس:
- انعدام التوازن بين الطلب الصناعي المتسارع والقدرة الإنتاجية المحدودة.
- تحوّل سلوك المستثمرين وفقدان الثقة في الدولار كعملة احتياط آمنة.
الخلاصة
الفضة اليوم ليست مجرد معدن صناعي أو أصل استثماري، إنها مرآة لحالة الاقتصاد العالمي:
- الطاقة المتجددة تلتهم الإمدادات.
- التوترات التجارية تُسرّع الطلب.
- المستثمرون يبحثون عن أمان مادي في عالم مالي متقلّب.
قد تكون الفضة — لا الذهب — مفاجأة العقد القادم إذا استمر هذا الإيقاع.