🌍 علماء يقدمون تنبؤات صادمة بحدوث “حدث انقراض ثلاثي الضربة” قد يمحو الحياة من الأرض
في دراسة علمية مثيرة للقلق نشرتها مجلة Nature Geoscience، حذّر علماء من جامعة بريستول من أنّ الأرض قد تتجه، خلال حوالي 250 مليون سنة، إلى حدث انقراض جماعي قد يقضي على جميع الكائنات الثديية — بما فيها البشر — نتيجة سلسلة من التغيّرات الكارثية التي ستجعل الأرض غير صالحة للحياة.
وعلى عكس الانقراض الشهير للديناصورات الذي تسبّب به ارتطام كويكب ضخم قبل 66 مليون سنة، فإن الكارثة القادمة — إن حدثت — لن تأتي من السماء، بل من داخل الأرض نفسها.
🔥 ما هو “الحدث ثلاثي الضربة”؟
تشير الدراسة إلى أنّ الحياة على الأرض قد تواجه 3 ضربات قاتلة متتالية، تشكل معًا السيناريو الأسوأ لمستقبل الكوكب:
1️⃣ ضربة الحرارة القاتلة: تكوّن قارة “بانجيا ألتيما”
وفقًا للباحثين، ستتقارب القارات الحالية تدريجيًا لتشكّل قارة عظمى جديدة تُسمّى “بانجيا ألتيما”.
هذه العملية ستؤدي إلى:
- نشاط بركاني كثيف ومتكرر
- إطلاق كميات هائلة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري
- ارتفاع درجات الحرارة بين 40 – 50 درجة مئوية عالميًا
هذه الحرارة تتجاوز قدرة أي ثديي — بما في ذلك البشر — على البقاء.
وحتى لو تم حرق كل الوقود الأحفوري المتوفّر اليوم، فإن أقصى ارتفاع متوقع لحرارة الأرض سيكون 12 درجة مئوية فقط، وهو أقل بكثير من الكارثة التي ستسبّبها القارة الجديدة.
2️⃣ ضربة الانخفاض الحاد في الحرارة: التجمّد القاتل
بعد القمم الحرارية القاتلة، تشير الدراسة إلى أنّ الأرض ستشهد مرحلة انخفاض حاد ومفاجئ في درجات الحرارة، مشابه لما حدث خلال تكوّن القارة العظمى السابقة قبل 200 مليون سنة.
هذا الانخفاض يؤدي إلى ما يسمّى بـ “النخر الإقفاري”، وهو حالة يموت فيها الكائن الحي لأن الأوعية الدموية تنقبض بشدة في درجات الحرارة المتجمدة، فتتوقف الدورة الدموية تمامًا.
3️⃣ ضربة الغلاف الجوي المشبع بثاني أكسيد الكربون
مع استمرار الثورات البركانية وانعدام الغابات، سيصبح الغلاف الجوي مشبعًا بكميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون، مما يجعل التنفس صعبًا ومستحيلًا للكائنات ذات الدم الحار.
تجتمع هذه العوامل الثلاثة لتشكّل “الضربة الثلاثية” التي قد تمحو كل أنواع الثدييات من الوجود.
🧪 لماذا يحذر العلماء من الآن؟
رغم أن هذه الأحداث تقع في المستقبل البعيد جدًا — بعد 250 مليون سنة — إلا أن علماء المناخ يؤكدون أن:
🔹 تغيّر المناخ الحالي
🔹 الارتفاع الشديد في درجات الحرارة
🔹 تلوّث الهواء والانبعاثات
كلها قد تُسهم في تسريع عدم استقرار الكوكب.
وقالت الدكتورة يونس لو، المؤلفة المشاركة في الدراسة:
“من المهم جدًا ألا نغفل عن أزمة المناخ الحالية. نحن نشهد بالفعل حرارة شديدة تؤثر على صحة الإنسان، ومن الضروري الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بأسرع وقت.”
💬 تحليل صابرينا نيوز
رغم أن السيناريو العلمي المطروح يبدو بعيدًا جدًّا عن حياتنا اليومية، إلا أنه يحمل درسًا مهمًا: الأرض كوكب حساس، وأي خلل كبير في توازنها المناخي قد يقود إلى نتائج كارثية.
الدراسة ليست لإخافتنا من مستقبل بعد ملايين السنين، بل لتذكيرنا بأننا بالفعل نعيش اليوم بدايات تغيّرات مناخية خطيرة — موجات حر غير مسبوقة، ذوبان جليد، عواصف، وارتفاع البحار.
وفي عالمٍ تُدار فيه السياسات لصالح الربح السريع بدل المستقبل الطويل، يصبح العلم صوتًا وحيدًا يحذّر من أن :
الحفاظ على الكوكب اليوم هو الاستثمار الوحيد الذي لا بديل عنه.