🧠 رقاقة تحت الجلد… مستقبل التكنولوجيا أم بداية فقدان الخصوصية؟
✍️ صابرينا نيوز – بيروت
في خطوة تثير الجدل بين الراحة والخطر، أكثر من 4000 سويدي قرروا أن يصبحوا جزءًا من المستقبل فعليًا… بزرع رقاقة إلكترونية صغيرة بحجم حبّة الأرز تحت جلد اليد.
الرقاقة تعمل بتقنية RFID (الاتصال اللاسلكي قصير المدى) دون بطارية، وتسمح لصاحبها بفتح الأبواب، الدخول إلى المكاتب والنوادي، استخدام المواصلات العامة، أو حتى مشاركة بيانات التواصل… بلمسة واحدة فقط.
الفكرة بدأت كتجربة في شركات التكنولوجيا السويدية، لكنها اليوم تحوّلت إلى اتجاه متنامٍ بين الشباب الباحثين عن سهولة الحياة الرقمية.
فبدل حمل مفاتيح وبطاقات وتذاكر، يكفي أن تلوّح بيدك ليُفتح كل شيء أمامك — من باب منزلك إلى قطار عملك.
لكن، ورغم أن الابتكار يبدو عمليًا ومثيرًا، إلا أن القلق الأكبر هو الأمان.
فهل تظل هذه الرقاقة وسيلة مريحة فقط؟ أم أنها قد تتحوّل إلى أداة مراقبة دقيقة لكل تحركات الإنسان وهويته الرقمية؟
الخبراء يؤكدون أن التقنية آمنة مبدئيًا، لأنها لا تخزّن بيانات مباشرة، بل أرقام تعريف مشفّرة فقط، فيما تبقى المعلومات الحقيقية محفوظة على خوادم خارجية.
ومع ذلك، يرى قانونيون أن تشريعات صارمة يجب أن تسبق أي تعميم لها، لضمان حماية المستخدمين من أي استغلال أو اختراق محتمل.
يبقى السؤال الأهم الذي يطرحه الكثيرون:
إذا ضمنت الحكومات حماية قانونية وتقنية كاملة، هل توافق أن تزرع رقاقة في جسدك لتعيش راحة المستقبل؟

