الدكتور داهش: الغموض والفن والروحانية في قلب بيروت
في قلب بيروت القديمة، وتحديدًا بين أزقتها العتيقة، برز اسم أثار الدهشة والجدل معًا: سليم موسى العشي، المعروف بـ الدكتور داهش. شخصية غامضة جمعت بين الفن، الروحانية، والظواهر الغريبة، لتصبح جزءًا من التاريخ الثقافي اللبناني.
🧠 النشأة والبدايات
وُلد سليم موسى العشي في القدس عام 1909 لعائلة سريانية، وانتقل لاحقًا إلى بيروت حيث بدأ اهتمامه المبكر بالفنون والأفكار الروحانية. مع مرور الوقت، أسس العقيدة الداهشية التي ركزت على مفهوم التقمص والأرواح، الأمر الذي جذب العديد من الأتباع وأثار في المقابل حفيظة السلطات.
🌟 الظواهر الغريبة والاختفاء المفاجئ
بحسب روايات متداولة من معاصريه، كان الدكتور داهش يظهر فجأة في منطقة زقاق البلاط ببيروت ويدهش المارة بقدرات غير مألوفة، مثل تحويل أشياء بسيطة إلى نفائس، أو الاختفاء والظهور المفاجئ. هذه الحكايات – سواء كانت واقعية أم أسطورية – أسهمت في تحويله إلى أيقونة غامضة في الذاكرة الشعبية اللبنانية.
⚖️ مواجهة السلطات
في أربعينيات القرن الماضي، دخل داهش في مواجهة مباشرة مع السلطات اللبنانية، حيث سُحبت منه الجنسية وسُجن بتهم تتعلق بـ “التحريض على الفتنة”. وبعد سنوات، أعيدت له الجنسية، لكنه ظل يعيش في صراع مستمر بين رسالته الروحانية وقوانين المجتمع.
🏛️ الإرث الفني والفكري
مع اندلاع الحرب اللبنانية، غادر داهش البلاد ليستقر في الولايات المتحدة. هناك أسس متحف داهش للفنون في نيويورك، الذي يُعتبر اليوم أحد أبرز المتاحف المخصصة للفن المستوحى من الروحانية. ترك وراءه إرثًا غنيًا من الكتب والمنشورات والأعمال الفنية التي تعكس فلسفته الخاصة.
🕊️ الخلاصة
يبقى الدكتور داهش شخصية استثنائية تتأرجح بين الأسطورة والواقع. قصته تذكير بأن الفن والروحانية قادران على تحدي التقاليد السائدة، وأن إرث الإنسان الثقافي والفكري قد يبقى حاضرًا رغم مرور الزمن والاضطرابات.
🔎 تنويه: هذا المقال يستند إلى روايات تاريخية وشهادات معاصرين، وبعض ما نُقل عنه يدخل في إطار الرواية الشعبية والأساطير أكثر مما هو حقائق علمية مثبتة