كثيرون، وأنا منهم، لم يكونوا يعلمون أن سبب طلاق ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي هو الخِلفة.
الكل كان يظن أن الأمر مجرد اختلافات عادية، خصوصًا أن ياسمين بعد الطلاق تحدثت عنه بحب، وقالت إنها تعشقه، ولم تُظهر أي عداء أو كراهية.
لكن بعد انكشاف السبب الحقيقي، تغيّر المشهد تمامًا.
نحن نتحدث عن امرأة لديها ابن وبنت تجاوزا العشرين عامًا، ورغم ذلك، حين طُلب منها الإنجاب مرة أخرى، وافقت بدافع الحب، وذهبت لإجراء عملية خطيرة، عملية وضعتها على حافة الموت، وتركتها بأزمة نفسية قاسية.
امرأة خاطرت بحياتها…
ليس من أجل نفسها، بل من أجل شخص تحبه.
المنطق الإنساني يقول:
حتى لو لم تنجح العلاقة، حتى لو كان الانفصال حتميًا، أبسط درجات الوفاء كانت تقتضي الصبر، الدعم، الاحتواء، أو على الأقل الصمت.
لكن ما حدث كان العكس تمامًا.
لم تمر حتى سنة على الطلاق، وخرج الطرف الآخر ليعلن نيته الزواج، ثم ليكرر على الشاشات:
“أنا ناوي أخلف… ناوي أخلف… ناوي أخلف.”
ومنذ متى يُعلن الناس نوايا الإنجاب على الهواء؟
ومن الذي كان يمنعك أصلًا؟
كان يمكن تفهّم كل ذلك لو أن ياسمين رفضت الخِلفة، أو تعاملت بأنانية، أو قالت “لا أريد”.
لكن الحقيقة أنها كانت بين الحياة والموت كي تحقق هذا الحلم.
المفارقة الأكثر غرابة، أن يظهر الإنسان نفسه في برامج للحديث عن الرضا بالحال، وكأن الرضا يُقال لا يُمارس، وكأن الألم الذي خلّفه خلفه لا يُحسب.
تحليل صابرينا نيوز
القضية هنا ليست خِلفة ولا زواجًا ولا طلاقًا، بل ضمير إنساني.
المرأة التي تُخاطر بحياتها بدافع الحب لا تطلب مكافأة، لكنها تستحق على الأقل احترام تضحيتها.
ما حدث جعل التعاطف يميل تلقائيًا نحو ياسمين عبد العزيز، ليس لأنها مظلومة فقط، بل لأنها اختارت الصمت والتماسك بدل الفضائح، في وقت كان يمكنها أن تقول الكثير… ولم تفعل.

