أعلن الجيش الأميركي عن خطوة عسكرية لافتة، تمثلت في اقتناء نحو 13 ألف مسيّرة اعتراضية من نظام يُعرف باسم “Merops”، وذلك في إطار تعزيز حماية قواته المنتشرة في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد”.
🔹 لماذا هذا القرار الآن؟
خلال الأشهر الأخيرة، برزت الطائرات المسيّرة الإيرانية، وخاصة “شاهد”، كأحد أبرز أدوات الهجوم منخفضة التكلفة وعالية التأثير، حيث استُخدمت في عدة ساحات وأثبتت قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع التقليدية.
هذا الواقع دفع واشنطن إلى البحث عن حلول سريعة ومرنة وأقل تكلفة من أنظمة الدفاع الجوي التقليدية، التي غالبًا ما تكون مكلفة جدًا مقارنة بثمن المسيّرات المعادية.
🔹 ما هو نظام “Merops”؟
نظام Merops هو منظومة دفاعية تعتمد على مسيّرات اعتراضية صغيرة، يتم إطلاقها لاعتراض وتدمير الطائرات المسيّرة المعادية قبل وصولها إلى أهدافها.
ومن أبرز مميزاته:
- القدرة على الانتشار السريع في مناطق العمليات
- تكلفة أقل مقارنة بالصواريخ الدفاعية التقليدية
- فعالية عالية ضد الهجمات الجماعية (Swarm)
- إمكانية العمل ضمن شبكة دفاعية متكاملة
بمعنى آخر، هو “حرب مسيّرات ضد مسيّرات”، بدل الاعتماد على صواريخ باهظة الثمن.
🔹 لماذا “شاهد” تحديدًا؟
طائرات “شاهد” الإيرانية، مثل “شاهد-136”، تعتمد على تكتيك الإغراق العددي، حيث يتم إطلاق عدد كبير منها في وقت واحد، ما يصعّب على الدفاعات التقليدية التعامل معها بكفاءة.
وهنا يأتي دور “Merops”، الذي صُمم تحديدًا لمواجهة هذا النوع من التهديدات بطريقة ذكية واقتصادية.
🔹 ماذا يعني ذلك للمنطقة؟
اقتناء هذا العدد الكبير (13 ألف وحدة) يشير إلى أن الولايات المتحدة:
- تتوقع تصاعدًا في تهديد المسيّرات
- تستعد لسيناريوهات مواجهة ممتدة
- تعمل على تغيير قواعد الاشتباك من الدفاع التقليدي إلى الدفاع الذكي منخفض الكلفة
كما يعكس هذا التوجه تحولًا في الحروب الحديثة، حيث لم تعد القوة تقاس فقط بالصواريخ والطائرات، بل أيضًا بالتكنولوجيا المرنة والسريعة.
تحليل صابرينا نيوز:
ما يحدث اليوم ليس مجرد صفقة عسكرية، بل هو اعتراف واضح بأن الحروب تغيّرت بالكامل.
المسيّرات الرخيصة باتت تُرعب الجيوش الكبرى، وتجبرها على تطوير حلول جديدة قائمة على نفس المنطق: “الأقل كلفة… والأكثر سرعة”.
اللافت أن هذا السباق لا يدور فقط بين أميركا وإيران، بل هو نموذج لحروب المستقبل، حيث يمكن لأي طرف يمتلك تكنولوجيا بسيطة نسبيًا أن يفرض معادلة ردع جديدة.
لكن السؤال الأخطر يبقى:
هل هذه الأنظمة ستمنع التصعيد… أم أنها مجرد استعداد لمرحلة أكثر توترًا في المنطقة؟

