Site icon Sabrina News

الأردن بين ضغط المياه والتصعيد الإقليمي.. هل تقترب المواجهة بعد توتر إسرائيل وإيران؟

Screenshot

في منطقة لا تعرف الهدوء طويلًا، يعود اسم الأردن إلى واجهة التحليلات السياسية مع كل تصعيد بين إسرائيل وإيران.

مؤخرًا، أثار الجدل ملف تزويد الأردن بالمياه، بعد الحديث عن منع تزويده بحوالي 50 مليون متر مكعب. ورغم أن الملف يدخل ضمن اتفاقيات سابقة وتنظيمات ثنائية، إلا أن توقيته السياسي يطرح علامات استفهام كبيرة.

المياه… ورقة ضغط أم مقدمة تصعيد؟

الأردن يُعد من أفقر دول العالم مائيًا. وبالتالي، فإن أي تقليص في الإمدادات يحمل أبعادًا سياسية وأمنية عميقة.

المياه في الشرق الأوسط ليست مجرد مورد طبيعي، بل عنصر استراتيجي قد يتحول إلى أداة ضغط في لحظات التوتر.

لكن هل يعني ذلك أن المنطقة تتجه نحو مواجهة عسكرية؟

حتى اللحظة، لا توجد مؤشرات رسمية أو تحركات عسكرية معلنة تشير إلى نية هجوم مباشر على الأردن. إلا أن تزامن الملفات الحساسة مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران يجعل المشهد أكثر تعقيدًا.

ماذا لو اندلع صدام واسع؟

في حال توسعت المواجهة بين إسرائيل وإيران، فإن الأولويات العسكرية المتوقعة ستتركز على الجبهات المباشرة مثل لبنان أو سوريا، إضافة إلى الدفاع الصاروخي وحماية العمق الداخلي.

فتح جبهة مع الأردن سيكون قرارًا عالي الكلفة سياسيًا وعسكريًا، نظرًا لحساسية موقعه الجغرافي ودوره كعامل استقرار إقليمي.

بين التحليلات والواقع

مصطلحات مثل “إسرائيل الكبرى” تعود للظهور في الخطاب الشعبي والإعلامي كلما ارتفع منسوب القلق. لكن حتى الآن، لا توجد سياسة رسمية معلنة تتضمن ضم الأردن أو مهاجمته عسكريًا.

الواقع الجيوسياسي الحالي تحكمه شبكة معقدة من المصالح الدولية والاتفاقيات الأمنية، وأي مغامرة عسكرية ستفتح الباب أمام تداعيات يصعب احتواؤها.

الخلاصة

أزمة المياه بين إسرائيل والأردن تطور حساس بلا شك.

لكن تحويلها إلى إعلان حرب يحتاج إلى مؤشرات ميدانية واضحة لا تزال غائبة حتى الآن.

المنطقة تمر بمرحلة توتر غير مسبوقة، وأي خطأ في الحسابات قد يغير المعادلات بسرعة.

إلا أن السياسة، حتى في أكثر لحظاتها حدة، تبقى محكومة بتوازنات القوة والمصالح.

شارك
Exit mobile version