إيدي كوهين يطالب مصر بتعويضات بمليارات الدولارات عن ممتلكات اليهود: الحقيقة أم ورقة ضغط سياسية؟
أثار الباحث الإسرائيلي إيدي كوهين جدلًا واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة حول حقوق اليهود الذين غادروا أو أُجبروا على مغادرة مصر ودول عربية أخرى في منتصف القرن الماضي.
المطالب الأساسية
أشار كوهين إلى أن هناك مطالبات متزايدة لتعويض اليهود عن ممتلكاتهم التي تركوها أو صودرت في مصر. بعض التقارير تتحدث عن عشرات المليارات من الدولارات، بينما تبقى الأرقام الدقيقة، مثل 52 أو 60 مليار دولار، غير مؤكدة رسميًا حتى اللحظة.
بدائل مقترحة للتعويض
وأوضح كوهين أنه في حال عجز مصر عن دفع التعويضات نقدًا، يمكن أن يكون البديل منح أراضٍ كتعويض، على غرار صفقات سابقة مثل تيران وصنافير أو منطقة رأس الحكمة، وهو الطرح الذي أثار استنكارًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
تقارير منظمات يهودية
الموضوع لا يقتصر على التصريحات الفردية، إذ تقوم منظمات إسرائيلية بإعداد تقارير شاملة عن ممتلكات اليهود في الدول العربية. صدرت بالفعل تقارير تخص سوريا والعراق، ويجري حاليًا إعداد تقرير عن مصر، مع خطط مستقبلية لتقارير عن الجزائر ودول أخرى.
النقاط الغامضة
- حجم التعويضات: لم يظهر مصدر رسمي يثبت الرقم المطلوب (52 مليار دولار)، بينما أشارت مصادر غير موثوقة إلى 60 مليار.
- آلية الحساب: لا توجد معايير واضحة لكيفية احتساب هذه الأموال، وهل تشمل الممتلكات الفردية أم المؤسسات والمعابد والجاليات.
- الأساس القانوني: لم يصدر أي حكم قضائي دولي أو معاهدة تلزم مصر بالدفع، ما يجعل الأمر أقرب إلى مطالبات سياسية وإعلامية.
تحليل قانوني وسياسي
يرى محللون أن تصريحات كوهين تأتي في إطار ضغط سياسي ودبلوماسي أكثر من كونها مطالبات قانونية قابلة للتنفيذ.
القوانين الدولية تشير إلى أن مثل هذه المطالب تحتاج إلى:
- رفع دعاوى أمام محاكم دولية أو هيئات تحكيم معترف بها.
- وجود معاهدات أو اتفاقيات ثنائية تلزم الدولة بالتعويض.
حتى الآن، لم تتحقق أي من هذه الشروط.
الخلاصة
المطالبات التي يطرحها إيدي كوهين بشأن تعويض اليهود من مصر تبقى تصريحات مثيرة للجدل وغير مدعومة بإطار قانوني ملزم. الأرقام ضخمة وتفتقر إلى الشفافية، ما يجعلها ورقة ضغط سياسية وإعلامية وليست مطالبة قابلة للتنفيذ المباشر.
📌 صابرينا نيوز – قسم الشؤون السياسية والقانونية

