إيبولا يربك المونديال.. إلغاء ودية الكونغو الديمقراطية يثير الجدل
في حدث غير متوقع قبل أسابيع من انطلاق كأس العالم 2026، ألغت السلطات الإسبانية مباراة ودية كانت مقررة لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن استعداداته للمونديال، بسبب مخاوف مرتبطة بتفشي فيروس إيبولا.
القرار أثار حالة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية، خاصة أن المنتخب الكونغولي كان يعول على المباراة كجزء أساسي من تحضيراته النهائية قبل خوض منافسات البطولة العالمية، في أول ظهور تاريخي له على هذا المستوى منذ عقود.
ورغم أن معظم لاعبي المنتخب ينشطون في الدوريات الأوروبية، ويقيمون خارج مناطق انتشار المرض، فضلت السلطات الإسبانية اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، معتبرة أن سلامة الجماهير واللاعبين تأتي في المقام الأول.
من جهته، أعرب الاتحاد الكونغولي لكرة القدم عن استغرابه من القرار، مؤكدًا أن جميع أفراد البعثة ملتزمون بالإجراءات الصحية الدولية، وأن اللاعبين لم يأتوا مباشرة من مناطق تفشي الوباء.
ويأتي هذا التطور في وقت تتجه فيه أنظار العالم إلى كأس العالم 2026، الذي يُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد المنتخبات المشاركة وحجم المتابعة الجماهيرية.
لكن الحدث أعاد إلى الواجهة سؤالًا مهمًا: هل أصبح الخوف من الأوبئة قادرًا على التأثير في أجندة الرياضة العالمية؟
فبعد سنوات من تأثير جائحة كورونا على البطولات الرياضية، يبدو أن شبح الأمراض المعدية ما زال حاضرًا بقوة، وقادرًا على تغيير الخطط وإلغاء المباريات حتى في أكبر المحافل الدولية.
وبينما تستمر استعدادات المنتخبات الأخرى بشكل طبيعي، يجد منتخب الكونغو الديمقراطية نفسه أمام تحدٍ جديد خارج المستطيل الأخضر، يتمثل في تجاوز التداعيات النفسية والإعلامية لهذا القرار، والتركيز على حلم الظهور المشرف في المونديال.
تحليل صابرينا نيوز
إلغاء مباراة دولية بسبب مخاوف صحية يعكس حساسية العالم المفرطة تجاه أي تهديد وبائي بعد تجربة كورونا القاسية. ورغم أن الحذر مطلوب، فإن الجدل سيبقى قائمًا حول ما إذا كان القرار يستند إلى معطيات صحية حقيقية أم إلى مخاوف مبالغ فيها. وفي جميع الأحوال، فإن منتخب الكونغو الديمقراطية بات أمام اختبار صعب لإثبات أن تركيزه على الملعب أقوى من أي ظروف

