Site icon Sabrina News

آخر أسبوع من نيسان في بيروت: أربعة أيوب وعودة توزيع المفتقة في الرملة البيضاء

ت

مع اقتراب نهاية شهر نيسان، تعود إلى بيروت واحدة من أبرز العادات الشعبية المرتبطة بالذاكرة الجماعية، وهي “أربعة أيوب”، اليوم الذي يربطه الناس بقصة النبي أيوب ومعاني الصبر والشفاء بعد المعاناة.

ورغم غياب أي أساس ديني رسمي لهذا التوقيت، إلا أن حضوره في الشارع البيروتي لا يزال قويًا، خاصة في المناطق الساحلية.

الرملة البيضاء: قلب المشهد الشعبي

في الرملة البيضاء، يتجمّع الناس خلال هذا الأسبوع، حيث تختلط الأجواء بين البحر والطقوس الشعبية، في مشهد يعكس هوية بيروت القديمة.

هنا، لا يكون الحدث مجرد ذكرى، بل تجربة حيّة:

المفتقة… حلوى تُوزّع بنكهة الأمل

وسط هذه الأجواء، تبرز المفتقة كعنصر أساسي لا يمكن تجاهله.

في هذا الأسبوع تحديدًا، تُحضّر العائلات البيروتية هذه الحلوى التقليدية وتقوم بـ:

المفتقة هنا ليست مجرد حلوى، بل رسالة تقول:
“بعد التعب، في حلاوة”

بين البحر والشفاء: رمزية المكان

اختيار الرملة البيضاء ليس عشوائيًا، فالماء في الوعي الشعبي مرتبط بالشفاء، وهو امتداد لفكرة اغتسال النبي أيوب وعودته إلى الصحة.

لذلك، يجتمع:

في لوحة واحدة تختصر التراث البيروتي.

تقليد مستمر رغم تغيّر الزمن

رغم التغيرات التي شهدتها بيروت، من أزمات اقتصادية إلى تحولات اجتماعية، لا تزال هذه العادة حاضرة، ولو بشكل أبسط.

البعض يحافظ عليها كجزء من الهوية، والبعض الآخر يراها مجرد ذكرى جميلة من الماضي، لكنها في كل الحالات تبقى:

دليلًا على تمسّك الناس بالحياة، مهما اشتدت الظروف.

هل هو تقليد ديني أم شعبي؟

من المهم التوضيح أن:

إنما هو موروث شعبي يجمع بين القصة الدينية والتعبير الإنساني عنها.

تحليل Sabrina News

في بيروت، لا تُقاس التقاليد بحجمها، بل بمعناها.
“أربعة أيوب” في آخر نيسان، وتوزيع المفتقة في الرملة البيضاء، ليسا مجرد عادة، بل فعل مقاومة ناعم—مقاومة للحزن، للمرض، وللظروف القاسية.

حين يوزّع الناس الحلوى على شاطئ البحر، فهم لا يحتفلون فقط بذكرى، بل يصنعون لحظة أمل جماعية.
وهنا تكمن قوة هذا التقليد: أنه بسيط، لكنه عميق… شعبي، لكنه يحمل وجع مدينة كاملة تبحث دائمًا عن بداية جديدة‏.

شارك
Exit mobile version