Site icon Sabrina News

من مونديال الأرجنتين إلى حروب الشرق الأوسط: هل يدخل لبنان مرحلة أخطر؟

منذ تتويج المنتخب الأرجنتيني بلقب كأس العالم عام 1978، بدأ كثيرون يربطون بين هذا الحدث الرياضي وبين سلسلة الكوارث والحروب التي ضربت لبنان والمنطقة لاحقًا. ففي تلك المرحلة، دخل لبنان واحدة من أكثر الفترات دموية وتعقيدًا في تاريخه الحديث.

بعد مونديال 1978، شهد لبنان اختفاء الإمام موسى الصدر، وتصاعد نفوذ منظمة التحرير الفلسطينية داخل الأراضي اللبنانية، ثم اغتيال الرئيس المنتخب بشير الجميل، تلاه الاجتياح الإسرائيلي للعاصمة بيروت عام 1982 ضمن ما عُرف بـ“حرب سلامة الجليل”، حيث بقيت القوات الإسرائيلية تحاصر بيروت لأشهر طويلة بهدف إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان.

لاحقًا، دخل لبنان في دوامة طويلة من الحروب والاغتيالات، من حرب الجبل إلى حرب المخيمات، واغتيال الشيخ راغب حرب، إضافة إلى حرب زحلة، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان لسنوات طويلة، وسط انهيارات سياسية وأمنية متتالية.

ثم جاء تتويج الأرجنتين مجددًا بكأس العالم عام 1986، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من الانهيارات الكبرى، حيث انهارت الليرة اللبنانية بشكل غير مسبوق، واندلعت حروب داخلية جديدة مثل حرب الإلغاء وحرب التحرير، إضافة إلى اغتيال الرئيس رينيه معوض ومفتي الجمهورية حسن خالد، قبل أن يدخل لبنان مرحلة اتفاق الطائف التي أعادت شيئًا من الاستقرار النقدي منتصف التسعينات.

واليوم، يعيد البعض قراءة المشهد نفسه بعد تتويج الأرجنتين بكأس العالم 2022، خصوصًا مع الانهيار المالي اللبناني، واندلاع حرب غزة، والتصعيد العسكري في جنوب لبنان، إضافة إلى اشتعال المنطقة من إيران إلى اليمن وسوريا.

ويرى مراقبون أن المنطقة لم تصل بعد إلى نهاية المواجهة الكبرى، بل ربما تكون في مرحلة هدنة مؤقتة أو إعادة تموضع سياسي وعسكري بانتظار تطورات أكبر خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا مع استمرار الحديث عن مفاوضات أمنية بين لبنان وإسرائيل تتعلق بملف الحدود والسلاح والوضع في الجنوب.

لكن في المقابل، تبقى كل السيناريوهات السياسية والعسكرية ضمن إطار التحليلات والتوقعات، إذ لا توجد أي مؤشرات رسمية مؤكدة حول اجتياح شامل لبيروت أو اندلاع حرب واسعة جديدة، رغم المخاوف الشعبية الكبيرة من احتمال توسّع المواجهة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

شارك
Exit mobile version