🖊🧵
سؤال تلميذ هزّ العقول… لماذا جاء الأنبياء من الشرق الأوسط؟
سأل تلميذ أستاذه يومًا:
«يا أستاذ، لماذا أرسل الله جميع الرسل والأنبياء المذكورين في القرآن إلى منطقة الشرق الأوسط؟
ولماذا لا نقرأ عن أنبياء في الصين أو الهند أو الأمريكتين؟»
ابتسم الأستاذ وقال:
«سؤال عميق… ويستحق التأمل قبل الجواب.»
🌍 أولًا: القرآن لم يقل إن الأنبياء حُصروا في الشرق الأوسط
من الخطأ الشائع الاعتقاد أن الله أرسل أنبياءه إلى منطقة واحدة فقط.
فالقرآن يقول بوضوح:
﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾
(فاطر: 24)
أي أن كل أمة، في كل مكان وزمان، وصلها نذير أو رسول، لكن ليس كل الأنبياء ذُكروا في القرآن.
📜 ثانيًا: لماذا ذُكر أنبياء الشرق الأوسط تحديدًا؟
القرآن كتاب هداية موجَّه أساسًا للعرب في زمن النزول، ولذلك:
ذكر أنبياء يعرفهم العرب أو يسمعون عنهم
ركّز على قصص لها صلة تاريخية وجغرافية بالمنطقة
استخدم أمثلة قريبة من وعي المتلقي الأول
قال تعالى:
﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾
(غافر: 78)
أي أن هناك رسلًا لم تُذكر أسماؤهم أصلًا.
🧭 ثالثًا: الشرق الأوسط… نقطة عبور الحضارات
الشرق الأوسط لم يكن مجرد مكان ديني، بل كان:
ملتقى القارات الثلاث (آسيا، أفريقيا، أوروبا)
مركز طرق التجارة القديمة
بيئة مثالية لانتشار الرسالات بسرعة
فالرسالة التي تنطلق من هناك كان يمكن أن تصل إلى العالم كله في زمن لم تكن فيه وسائل اتصال.
🧠 رابعًا: ماذا عن الصين والهند والأمريكتين؟
غياب الأسماء لا يعني غياب الهداية.
كثير من الباحثين يرون أن:
بعض الحكماء والمصلحين القدماء قد يكونون أنبياء أو متأثرين برسالات سماوية
لكن أسماؤهم تغيّرت أو ضاعت مع الزمن
أو حُرّفت تعاليمهم بفعل الثقافات المحلية
والله وحده أعلم بحقيقة ذلك.
✨ الخلاصة
الله لم يحصر أنبياءه في مكان واحد
القرآن لم يذكر كل الرسل
ذكرُ أنبياء الشرق الأوسط جاء لأسباب لغوية، ثقافية، وتاريخية
والهداية الإلهية وصلت لكل البشر دون استثناء
وختم الأستاذ حديثه قائلًا:
«ليست العبرة من أين جاء النبي… بل ماذا حمل من رسا

