قصة “خاطفة الدمام”… حين تتحول حياة ثلاثة شباب إلى صدمة عمر
لم تكن تتوقع موظفة الأحوال المدنية في السعودية أنّ طلبًا عاديًا لاستخراج أوراق رسمية سيقود لواحدة من أبشع جرائم الخطف في تاريخ المملكة. امرأة تقدّمت بطلب لاستخراج هويات لثلاثة شباب تخطّوا سن البلوغ، لتبدأ بعدها خيوط الجريمة بالظهور.
بداية الشك… موظفة ذكية تكشف المستور
عندما طلبت المرأة استخراج الأوراق، سألتها الموظفة عن سبب التأخير، فحاولت الت evasive. لكن الموظفة لاحظت أن هناك شيئًا غير منطقي.
طلبت منها كتابة تقرير بخط يدها يشرح السبب.
وهنا كانت بداية انهيار الأكاذيب.
عندما قرأت الموظفة التبريرات، أيقنت أن ما يحدث غير طبيعي، فرفعت الطلب للتحقيق.
ومن هنا… انفجرت القنبلة.
المرأة تكشف “الحقيقة” لأولادها
قبل بدء التحقيق الكامل، قالت المرأة للشباب الثلاثة:
“أنا اتجوزت أكثر من مرة… وزوجي الحقيقي رافض يعترف فيكم، عشان كده ما عرفت أطلع لكم أوراق.”
لكن الحقيقة كانت أبشع بكثير…
الصدمة: الأولاد… ليسوا أولادها
بعد فحص الـDNA، اكتشف المحققون أنّ:
- أحدهم مخطوف منذ 20 سنة
- الثاني منذ 18 سنة
- الثالث منذ 14 سنة
ثلاثة أطفال خُطفوا من مستشفيات مختلفة، بعد أن دخلت المرأة غرف الولادة مرتدية زي ممرضة، وكانت تخدع الأمهات بعبارة:
“هاتي أحمل لك ابنك شوي…”
ثم تختفي تمامًا.
ليست مجرد قضية… بل مأساة أسر
التحقيقات كشفت:
- بعض أهالي الأطفال توفوا دون أن يعرفوا مصير أبنائهم
- وبعض الآباء كانوا يبحثون عن أبنائهم 20 سنة بلا أي أثر
- وفجأة… تعود الحقيقة إلى السطح بفضل مطابقة الـDNA
الصدمة الثانية: الفوارق بين الحياة التي عاشوها… والحياة التي كانوا يستحقونها
عندما عاد كل شاب لعائلته الحقيقية:
- أحدهم وجد أن أسرته من أغنى العائلات في المنطقة
- آخر وجد نفسه ينتمي إلى أسرة بسيطة تعيش في الجبل
- والثالث ما زال يحاول التأقلم مع صدمته الكبرى
ثلاث حيوات… ثلاث بدايات جديدة… وثلاث صدمات لا تُنسى.
لماذا سُمّيت القضية “خاطفة الدمام”؟
لأن عمليات الخطف الثلاثة جرت في المنطقة الشرقية، تحديدًا الدمام وما حولها، وفي أوقات متفرقة وعلى مدى سنوات طويلة.
ذكاء الموظفة… والدور الحاسم للمحققين
القضية كُشفت ليس لأن الأبناء قدّموا بلاغًا،
بل لأن المرأة طلبت أوراقًا رسمية لهم لأول مرة، فتشكّكت الموظفة وحرّكت الشبهات في الاتجاه الصحيح.
🔎 تحليل صابرينا نيوز
قصة “خاطفة الدمام” ليست مجرد جريمة، بل مرآة تُظهر جانبًا عميقًا من هشاشة الثقة في الأماكن التي يُفترض أن تكون الأكثر أمانًا: المستشفيات.
كما تُظهر أن الذكاء المؤسسي – موظفة واحدة فقط – قادر على كشف حقائق ظلّت مدفونة لعقود.
هذه القصة تقول لنا شيئًا واحدًا:
الشرّ لا ينتصر دائمًا… لكنه أحيانًا يعيش طويلًا قبل أن يسقط.
وأن التكنولوجيا، الـDNA، والتحقيق الذكي… قادرون على إعادة الحق حتى بعد عشرين سنة ضياع.

