في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، قامت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض سياسة جديدة تطلب من المسافرين القادمين من 42 دولة – غالبيتهم من الدول الأوروبية – تقديم سجلات حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية كشرط أساسي لمراجعتها قبل منحهم التأشيرة والسماح لهم بدخول الولايات المتحدة.
وبحسب القرار، يُطلب من المتقدّمين تحديد كل حساباتهم على المنصات المختلفة، مثل فيسبوك، تويتر، إنستغرام، يوتيوب وغيرها، وذلك بهدف “التدقيق الأمني” وتقييم المحتوى المرتبط بالهويات الرقمية للمسافرين.
هذه الخطوة جاءت ضمن سلسلة الإجراءات التي تبنتها إدارة ترامب لزيادة التشدد في التدقيق الأمني للمهاجرين والمسافرين، خاصة من الدول التي تعتبرها واشنطن بحاجة إلى فحص إضافي.
الإجراء اعتبره حقوقيون “توسّعًا مقلقًا في المراقبة”، فيما رآه مؤيدون “حاجة أمنية في عصر تنتقل فيه التهديدات عبر الإنترنت قبل الواقع”.
وتشير تقارير إلى أن هذا النوع من الفحص شمل ليس فقط البيانات الأساسية، بل أيضًا النشاطات العامة التي يمكن أن تعكس آراء سياسية، انتماءات، أو تفاعلات قد تراها السلطات الأمريكية ذات صلة بجوانب أمنية.
⸻
تحليل صابرينا نيوز
هذا القرار يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول الخصوصية والحريات الرقمية، خصوصًا عندما تصبح حساباتنا على السوشيال ميديا جزءًا رسميًا من “معايير الدخول” لأي دولة.
ورغم أن الولايات المتحدة تبرّر الخطوة بأنها “تعزيز للأمن”، إلا أن جمع بيانات بهذا الحجم يشكّل سابقة خطيرة يمكن أن تتبناها دول أخرى لاحقًا.
السؤال الأكبر: هل أصبحت حياتنا الرقمية جواز سفر جديدًا يُفتح أو يُغلق على أساسه حدود العالم؟
وماذا يعني أن تُحاسب على منشورات نشرتها قبل خمس سنوات، وربما خارج سياقها؟
المسألة تتعلق بمستقبل السفر وحرية التعبير أكثر مما تتعلق بالتأشيرات نفسها.
⸻

