قبل أذان المغرب بثوانٍ في نيويورك… سؤال في ميزان الحلال والحرام
في نيويورك…
قبل أذان المغرب بنصف دقيقة.
أنت صائم في نهار رمضان، تمسك تمرة بيدك، تنتظر لحظة الأذان بعد يوم طويل من العمل خلف الكاشير.
وفجأة يدخل زبون بهدوء، يأخذ زجاجة بيرة من الثلاجة، يضعها أمامك، ويقول بابتسامة عادية:
“افتحها لو سمحت.” 😅
موقف بسيط في ظاهره… لكنه يفتح سؤالًا كبيرًا في جوهره.
📌 السؤال للنقاش
ما حكم بيع ما حرّم الله أو المشاركة في بيعه، خصوصًا في نهار رمضان داخل المحلات التجارية في الولايات المتحدة؟
- هل يدخل ذلك في باب الإعانة على الحرام؟
- وهل يؤثر على صحة الصيام؟
- وهل يختلف الحكم إذا كنا في بلد غير مسلم؟
⚖️ من الناحية الفقهية
جمهور العلماء استندوا إلى قوله تعالى:
“ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”
ويرى كثير منهم أن بيع المحرّمات (كالخمر) لا يجوز سواء للمسلم أو غير المسلم، لأن في ذلك إعانة مباشرة على المعصية.
لكن في المقابل، ناقش بعض الفقهاء المعاصرين مسألة الضرورة والواقع في بلاد غير إسلامية، خاصة في حالات:
- عدم توفر عمل بديل
- الحاجة الملحّة للرزق
- عدم امتلاك قرار إداري داخل المؤسسة
مع التأكيد أن السعي لإيجاد بديل مباح يبقى الأصل.
🕌 هل يؤثر ذلك على الصيام؟
من حيث صحة الصيام، العمل بحد ذاته لا يُفطر، لأن المفطرات معروفة ومحددة.
لكن المسألة هنا أخلاقية وفقهية تتعلق بالكسب الحلال والحرام، وليس بصحة الصوم من الناحية الشكلية.
🌍 هل يختلف الحكم في بلد غير مسلم؟
الأصل في الأحكام الشرعية لا يتغيّر بتغيّر الجغرافيا،
لكن تتغير الفتاوى أحيانًا بتغيّر القدرة والظروف والضرورات.
وهنا يظهر مفهوم “فقه الواقع” الذي يوازن بين:
- ثبات النص
- وتعقيد الحياة الحديثة
🤍 خلاصة إنسانية
رمضان ليس فقط امتناعًا عن الطعام والشراب،
بل فرصة لمراجعة النفس، والبحث عن الأرزاق الطيبة، ومحاسبة القلب قبل الجسد.
والنقاش هنا ليس لإدانة أحد،
بل للتذكير والتفكير.
📝 تنويه:
كل مسلم يعرف ما حرّم الله وما أحلّه،
وهذا الطرح للفائدة فقط،
والنقاش مرحّب به باحترام.

