في مثل هذا اليوم منذ 37 عامًا، وتحديدًا يوم الثلاثاء من عام 1989، امتدت يد الغدر إلى واحدة من أبرز الشخصيات الوطنية والدينية في لبنان، حين دوى انفجار عنيف في منطقة عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت، مستهدفًا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد رحمه الله.
وقد هزّ الانفجار العاصمة اللبنانية بشكل كبير، بعدما استهدفت سيارة مفخخة موكب الشيخ حسن خالد، حيث قُدرت زنة المتفجرات بحوالي 150 كيلوغرامًا من مادة الـ TNT، ما أدى إلى استشهاده مع عدد من مرافقيه والمواطنين، إضافة إلى دمار واسع في المنطقة.
ويُعتبر الشيخ حسن خالد من أبرز رجال الاعتدال والوحدة الوطنية في لبنان خلال سنوات الحرب، حيث عُرف بمواقفه الداعية إلى الحوار ورفض الانقسام والطائفية، وكان يُلقب لدى كثيرين بـ “رجل الوحدة الوطنية”.
وقد شكل اغتياله صدمة كبيرة للبنانيين في تلك المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد، خاصة أن الانفجار وقع في فترة كانت تشهد توترات سياسية وأمنية خطيرة داخل لبنان.
تحليل صابرينا نيوز
اغتيال الشيخ حسن خالد لم يكن مجرد استهداف لشخصية دينية، بل شكّل ضربة لرمز من رموز الاعتدال والوحدة في لبنان. وحتى اليوم، لا تزال تلك المرحلة محفورة في ذاكرة اللبنانيين، لأن الحرب لم تكن تستهدف فقط السياسيين والعسكريين، بل طالت أيضًا الأصوات التي حاولت حماية فكرة الدولة والحوار بين اللبنانيين.

