Site icon Sabrina News

صورة غامضة في تل أبيب تعيد فتح ملف جيفري إبستين… هل أُغلقت القصة فعلًا؟

صورة غامضة في تل أبيب… وهل أُغلق ملف جيفري إبستين فعلًا؟

خلال الأيام الماضية، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صورة لرجل يتجوّل برفقة حراسة خاصة في أحد شوارع تل أبيب، وسرعان ما ربطها بعض المتابعين باسم رجل الأعمال الأمريكي المثير للجدل جيفري إبستين.

اللافت في الأمر أن الصورة خضعت لفحص تقني، وتبيّن – بحسب متداولين – أنها صورة حقيقية وغير مولّدة بالذكاء الاصطناعي، ما يخرجها من دائرة التلاعب الرقمي، ويدخلها في نطاق التساؤل المشروع.

القضية هنا لا تتعلّق بإثبات قاطع أو اتهام مباشر، بل بسلسلة من علامات الاستفهام التي لم تُغلق منذ لحظة الإعلان عن وفاة إبستين عام 2019.

فرغم أن وفاته صُنّفت رسميًا على أنها انتحار داخل زنزانته، فإن القضية رافقتها منذ البداية تناقضات عديدة، أبرزها غياب نشر صور واضحة وموثوقة لجثته، وهو أمر يُعد غير مألوف في قضايا بهذا الحجم والحساسية الإعلامية والسياسية.

هذا الغياب، إلى جانب تضارب الروايات حول تعطل كاميرات المراقبة، وتأخر الحراس عن أداء مهامهم، والتناقضات في التقارير الطبية، كان كافيًا لإبقاء الشك حيًا لدى شريحة واسعة من المتابعين، خصوصًا أن إبستين لم يكن شخصية عادية، بل كان في قلب شبكة علاقات شديدة التعقيد تضم سياسيين، ورجال مال، وشخصيات نافذة عابرة للحدود.

من هذا المنطلق، يرى بعض المراقبين أن الصورة المتداولة اليوم — بما تحمله من تشابه عام في العمر والبنية الجسدية، وبما يحيط بالشخص الظاهر فيها من إجراءات أمنية مشددة — لا يمكن التعامل معها على أنها صدفة عابرة.

هي ليست دليلًا نهائيًا، لكنها قرينة ظرفية تُضاف إلى ملف مليء بالثغرات والأسئلة المؤجَّلة.

المسألة إذن ليست تأكيدًا بأن جيفري إبستين لا يزال حيًا، ولا ادعاءً جازمًا يناقض الرواية الرسمية، بل قراءة عقلانية تقول إن احتمال بقاء بعض الحقائق مخفية لم يُغلق بالكامل كما يُراد للرأي العام أن يعتقد.

ففي قضايا تتقاطع فيها السياسة، والمال، والاستخبارات، والنفوذ الدولي، تصبح الرواية الرسمية أحيانًا مجرد رواية من بين روايات، لا حقيقة مطلقة غير قابلة للنقاش.

ويبقى السؤال مفتوحًا:

هل نحن أمام وهم بصري وتأويل مبالغ فيه؟

أم أمام حلقة جديدة في قصة لم يُكتب فصلها الأخير بعد؟

الزمن وحده كفيل بالإجابة.

شارك
Exit mobile version