ترامب يلوّح بولاية رئاسية ثالثة.. هل يسمح الدستور الأمريكي بذلك؟
صابرينا نيوز – متابعات
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل بعد ظهوره مرتديًا قبعته الشهيرة التي حملت شعارًا يشير إلى الترشح لولاية رئاسية ثالثة، في خطوة أعادت إلى الواجهة التساؤلات حول مدى إمكانية بقائه في البيت الأبيض لفترة تتجاوز الحد الأقصى الذي ينص عليه الدستور الأمريكي.
وتداولت وسائل إعلام ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لترامب وهو يروّج لشعار مرتبط بولاية ثالثة، الأمر الذي أثار نقاشًا واسعًا بين مؤيديه ومعارضيه بشأن مدى قانونية هذه الخطوة وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع.
ماذا يقول الدستور الأمريكي؟
ينص التعديل الثاني والعشرون للدستور الأمريكي، الذي دخل حيز التنفيذ عام 1951، على أنه لا يجوز انتخاب أي شخص رئيسًا للولايات المتحدة أكثر من مرتين، سواء كانت الولايتان متتاليتين أو منفصلتين.
وجاء هذا التعديل بعد تجربة الرئيس فرانكلين ديلانو روزفلت، الذي انتُخب أربع مرات متتالية وقاد الولايات المتحدة خلال فترة الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية، قبل أن يتوفى عام 1945 أثناء ولايته الرابعة. وبعد ذلك، قرر المشرعون وضع سقف دستوري يمنع تكرار هذا السيناريو.
هل يمكن تعديل الدستور؟
من الناحية القانونية، يمكن تعديل الدستور الأمريكي، لكن العملية تُعد من أكثر الإجراءات تعقيدًا في النظام السياسي الأمريكي.
ويتطلب ذلك:
- موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.
- موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ.
- ثم تصديق 38 ولاية من أصل 50 ولاية أمريكية.
ويرى خبراء القانون الدستوري أن تحقيق هذه الشروط في ظل الانقسام السياسي الحالي يُعد أمرًا بالغ الصعوبة، ما يجعل أي تعديل يسمح بولاية ثالثة احتمالًا ضعيفًا للغاية.
بين الرسائل السياسية والواقع الدستوري
ويرى مراقبون أن حديث ترامب عن ولاية ثالثة قد يكون جزءًا من رسائله السياسية الموجهة إلى قاعدته الشعبية، أكثر من كونه مشروعًا دستوريًا قابلاً للتنفيذ، خاصة أن النص الدستوري الحالي يضع قيودًا واضحة وصريحة على عدد مرات انتخاب الرئيس.
وفي المقابل، يستمر الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية حول تصريحات ترامب، في وقت يستعد فيه المشهد السياسي الأمريكي لاستحقاقات انتخابية قد تكون من الأكثر إثارة في تاريخ البلاد.

